احمد البيلي

111

الاختلاف بين القراءات

هذا - وأما القراءة التي تخالف العربية بكل لهجاتها ، فلا توصف بأنها قراءة ، بل تعتبر ضربا من ضروب الوضع والاختلاق . النوع الثالث : القراءة المدرجة ، وهذا النوع من شواذ القراءات هو الذي زيد في الآية على وجه التفسير . كقراءة سعد بن أبي وقاص « وله أخ أو أخت من أم » ( النساء / 12 ) وكقراءة ابن الزبير : « ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر . ويستعينون باللّه على ما أصابهم » ( آل عمران / 104 ) « 7 » والحق أن وصف هذا النوع بأنه قراءة غير صحيح ، وما هو إلا ضرب من التفسير . 3 - أصحاب القراءات الشاذة بعد أن توحد رسم المصاحف في عهد عثمان رضي اللّه عنه التزم شيوخ الإقراء من الصحابة والتابعين ، القراءة التي توافق الرسم ، وتواتر سندها من حيث الضبط . ومع هذا ظل العلماء والمتعلمون بعلوم القرآن يتناقلون فيما بينهم المواضع التي كان فيها تعدد قراءات قبل الرسم الموحد . ولما جاء عصر تأليف الكتب في نواحي العلوم الإسلامية المختلفة ، ألف علماء القراءات كتبا في القراءات المتواترة ، وأخرى في القراءات الشاذة ، ومرجعهم في الأخيرة ما ظلت تتناقله ذواكر الحفظة ، وانتقلت الفكرة إلى المفسرين أيضا فرأى كثير منهم أن يشير إلى القراءة الشاذة حيثما وجدت ، تكملة لفائدة القارئ ولأنها تعين على توضيح معنى في القراءة المتواترة ، وقد تدل على معنى صحيح لا تؤديه القراءة المتواترة . وقد كثرت الإشارة في هذه المصادر إلى قراء الشواذ من الصحابة والتابعين . فتردد من أسماء الصحابة ذكر : عبد اللّه بن مسعود ، وأبيّ بن كعب ، وعبد اللّه بن عباس ، وسعد بن أبي وقاص ، وعبد اللّه بن الزبير وغيرهم .

--> ( 7 ) الإتقان 1 / 364 وفتح القدير 1 / 369 .